مـــنـــتـــديـــات آســــــفـــــي الـثـــقـــافـــيــة

أخي الزائر،أختي الزائرة
تواجدك في منتديات آسفي الثقافية قد لا يكون مجرد صدفة !
مـــنـــتـــديـــات آســــــفـــــي الـثـــقـــافـــيــة

مـنـتـدى مـثـقـفـي آسـفـي ومـبـدعـيـه

لا مشرف لدينا إلا الضميـر ولا رقابة إلا رقابة الوعي
آسفي الثقافية ؛ منبر جاد لخدمة الشأن الثقافي بالمدينة

    البحر في عينيك مدى

    شاطر

    المصطفى ساسي

    رقم العضوية : 72
    عدد المساهمات : 3
    نقاط : 9
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 14/07/2015

    البحر في عينيك مدى

    مُساهمة من طرف المصطفى ساسي في الأربعاء 22 يوليو 2015 - 13:30

    البحرُ في عينيك مدى

    ريحَ الشّمالِ أين الشدى؟
    عَزَّ المنالُ وحُمَّ القضَا
    لُذْتُ باليَمِّ فلم أجدْ
    غيْرَ سِوارِكِ يلفُّ المدى
    يَخْنُقُ الموجَ بكفِّهِ
    يرمي السَّفينَ بسَهْم الرَّدى
    يرْمُقُ الشَّمسَ وقد بَدَتْ
    وَجْلى تَسْتَنْجِدُ الأَبْعَدَ
    تَتْرُكُ البحرَ مَغِيضًا غَدَا
    أحْمَرَ السَّطْحِ كجَمْرِ اللَّظَى
    فصِحْتُ بِهِ مُسْتَنْكِرًا
    صًمْتًا رَهِيبًا تَمَدَّدَ
    أَحْتِقَانٌ لِفِرَاقِ حَبيبٍ
    أَمْ نَزِيفٌ تَرَكَتْهُ العِدَى؟
    أَمْ دَمَيَ الَّذِي أراهُ وَمَا
    أنت سوى رَجْعِ الصَّدَى؟
    قد يكونُ الموتُ أَهْوَنَ
    مُصاحِبًا لُجَّكَ مَا اغْتَدَى
    طَائِرُ النَّوْرَسِ حَزينًا
    يَضُمُّ بجناحَيْهِ الفَضَا
    يُعْلِنُ تَبَرُّمَهُ لِلْمَوْجِ
    والموجُ سادِرٌ لا يَرُدُّ النِّدَا
    يا مَوْجُ أَيُرْضِيكَ تَغَرُّبِي
    أَيُرْضيكَ أَنْ أَكونَ مُشَرَّدًا
    عِيلَ صَبْرِي مِنْ قَوْلِهِمْ غَدَا
    يُفَكُّ القَيْدُ إِنْ أَسْلَمْتَ اليَدَ
    فَجَعَلْتُ البَحْرَ مَطِيَّتِي
    وبلادَ الرُّومِ لِي مَقْصَدَا
    هُناكَ رَقيبٌ وهنا حبيبٌ
    أَتْرُكُهُ مَهيضَ القَلْبِ مُقَيَّدَ
    كَأَنَّ اليَمَّ بِأَنْوَائِهِ
    هَالَهُ اغْتِرَابِي فَهَدَّدَ
    أَرْغَى واحْتَدَّ وَأَرْعَدَ
    والنَّجْمُ في عَلْيَائِهِ تَنَهَّدَ
    يَرْنُو لِلْفُلْكِ وَهْوَ وَاجِمٌ
    وَوَجْهُ اللَّيْلِ بَدَا أَجْرَدَ
    مَا لِعَيْنِي تَرِفُّ تَوَجُّسًا
    مَا لِقَلْبِي إِنْ أَسْكَتُّهُ تَمَرَّدَ
    نُوتِيُ أَوْقِدْ سِرَاجَكَ
    لَسْتُ أَرَى لِخَبْطِكَ مَنْفَذَا
    اِهْتَزَّ الفُلْكُ بِنَا مُرْتَعِشًا
    فَرَمَانَا هَشيمًا مُبَدَّدَا
    أَغُوصُ فَأَرَى وَجْهَكِ مُلْتَمِعًا
    أَهْفُو فَإِذَا البَرِيقُ تَرَمَّدَ
    أَطْفُو فَإِذَا المَوْجُ مُبْتَسِمٌ
    عَنْ نَابٍ كَأَنَّهَ المُهَنَّدَ
    صَاحٍ أَمَوَتٌ مَا نَرَاهُ؟ᴉ
    فَكَيْفَ لِي أَنْ أَقْوَى وَأَتَجَلَّدَ
    كَيْفَ لِي أَنْ أَصُدَّ هَوَاجِسِي
    وَوَجْهَ الحَبِيبِ لَنْ أَرَاهُ غَدَا
    هُدَى أَغِيبُ وَالنَّدَى
    يَشُقُّ التُّرْبَ وَيُلاَمِسُ القَذَا
    سَأَحْيَى وَإِنْ لَفَّنِي الرَّدَى
    لِأُعْلِنَ الحَرْبَ عَلَى مَنْ شَدَا
    الأَزْرَقُ لِلْبَحْرِ وَالبَحْرُ فِي عَيْنَيْكِ مَدَى

    المصطفى ساسي - تاريخ كتابة القصيدة البيضاء في : 16/04/1998
    11:29:56/22.07.2015

    Safiot
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    رقم العضوية : 1
    عدد المساهمات : 136
    نقاط : 383
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 29/08/2009

    رد: البحر في عينيك مدى

    مُساهمة من طرف Safiot في الأربعاء 9 سبتمبر 2015 - 12:39

    مرحبا بك أولا أخي مصطفى ..
    أبيات رائعة وصور بديعة .مسيرة موفقة أخي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 23 يناير 2017 - 5:24